الثلاثاء، 8 مارس 2011

اقوال
طرحت إحدى الصحف البريطانية سؤالا مفاده : ما المال ؟ فكانت الإجابة الفائزة : المال جواز سفر عالمي يمكن لحامله السفر إلى
أي مكان ماعدا السماء وهو يجلب أي شي ماعدا السعادة ...
¤ ¤ ¤ ¤ ¤

لست ضعيفا !! لايوجد إنسان ضعيف ولكن يوجد إنسان يجهل في نفسه موطن القوة.¤ ¤ ¤ ¤
الفاشلون !! الفاشلون قسمان ! : قسم فكر ولم يفعل . وقسم فعل ولم يفكر
¤ ¤ ¤ ¤
الحكمة !!نتاج عقول نابهة لتقتات به عقول الآخرين
¤ ¤ ¤ ¤
الكبر !!قيل : ماوجد أحد في نفسه كبرا إلا من مهانة يجدها في نفسه
-
لا تعتمد على خلق أحد حتى تجربه عند الغضب
-
إذا أصاب أحدكم وداً من أخيه فليتمسك به فقلما يصيب ذلك
¤ ¤ ¤ ¤
ثلاث !!قال أحد الحكماء : ليس لثلاث حيلة : فقر يخالطه كسل ، وخصومة يخامرها حسد ، ومرض يمازجه هرم ..¤ ¤ ¤ ¤
قوام الحرب !!

قال نابليون : قوام الحرب ثلاثة : المال والمال والمال
¤ ¤ ¤ ¤
الكناس !!الكناس رجل مهمته النظافة ،
ويحتقره أناس مهمتهم القذارة
¤ ¤ ¤ ¤
زيادة !! يقول الرافعي : إذا لم تزد شيئا على الدنيا كنت زائدا فيها .¤ ¤ ¤ ¤
خيانة !! كفى بالمرء خيانة ، أن يكون أمينا للخونة .¤ ¤ ¤ ¤
غرور !! قيل : من رضي على نفسه ، كثر الساخطون عليه .¤ ¤ ¤ ¤
الحذاء الضيق !!قيل : ما فائدة الدنيا الواسعة ، إذا كان حذائك ضيقا ..¤ ¤ ¤ ¤
الفارغ !!الرجل الذي لا رأي له كمقبض الباب يستطيع أن يديره كل من شاء
¤ ¤ ¤ ¤
العلم بلا عمل !!لو كان للعلم من دون التقى شرف ،،، لكان أشرف خلق الله إبليس ....

الجرائد...هل هي في طريقها إلى الموت؟
في خضم التطور التكنولوجي الكبير والانتشار الواسع لأنظمة المعلوماتية والشبكة العنكبوتية (الانترنيت)، وبعد اشتداد المنافسة ما بين الصحف المطبوعة والمواقع الإخبارية على الشبكة يبرز سؤال مهم: هل سيقضي الانترنيت على الصحف والجرائد سريعا أم أن الأمر سيطول قبل موت الجرائد؟
وقد نجد من يناصر المواقع الإخبارية الالكترونية ويدافع عن رأيه هذا بقوله:إن المستقبل هو للصحافة الالكترونية، وان موت الجرائد المطبوعة هو مسالة وقت ليس إلا. بينما يدافع أنصار الجرائد عنها ويقولون إنها كانت ذات دور مهم في حياتنا منذ مئات السنين. والواقع انه قد يأتي يوم تصبح المواقع الإخبارية الالكترونية مسيطرة على الساحة، إلا إن للجرائد أيضا حيز ليس بالقليل في نشر الأخبار الهامة. وإذا أردنا صاحب الحق من الفريقين علينا معرفة الآراء التي يتبناها كل منهما دفاعا عن رأيه.
الفريق الأول يقول إن الجرائد قد ماتت وانتهت:
وهم يستندون بقولهم هذا على حقائق لعل أهمها إن الجرائد تعاني الآن من مشاكل عديدة، لعل أبرزها تراجع التوزيع، وقلة الإعلانات التي تعد المصدر الرئيس لتمويل الجرائد، مما أدى إلى تسريح عدد كبير من عمال المطابع في العديد من الصحف العالمية، والتي توقف عدد كبير منها عن الصدور أو اشهر إفلاسه.
وبالتالي، فقد لجا قراء هذه الجرائد إلى متابعة الأخبار على الانترنيت، حيث أظهرت بعض الدراسات التي أجريت في أماكن مختلفة من العالم إن مستخدمي الانترنيت عام 2008 كانوا يقرؤون الأخبار المنشورة على مواقع الانترنيت بمعدل 53 دقيقة في الأسبوع، وهو أعلى رقم تم تسجيله خلال السنوات الثمانية التي استغرقتها الدراسة، وهي نتيجة تفرح أنصار الجرائد بلا شك. إلا إن الأخبار السيئة هي إن الدراسة اكتشفت أيضا إن حوالي 22% من مستخدمي الشبكة قالوا إنهم أوقفوا اشتراكاتهم بالجرائد والمجلات المطبوعة لأنهم يستطيعون متابعة نفس هذه الجرائد والمجلات على الشبكة. كما إنهم يستطيعون من خلال المواقع الالكترونية الحصول على ما يعزز الأخبار المنشورة من مقاطع صوتية وصورية، إضافة إلى هذا إن القراء يستطيعون من خلال الانترنيت مراجعة عدد كبير من النسخ القديمة الموجودة في الأرشيف الضخم الذي توفره هذه الشبكة، زد على هذا إمكانية تحديث الأخبار المنشورة بسرعة في حالة ورود أخبار عاجلة.
والمحصلة هي إن الانترنيت سيتفوق على الجرائد المطبوعة.
أما الفريق الثاني فيقول إن الجرائد لم تمت بعد:
وهم يدافعون عن رأيهم هذا بقولهم انه وعلى الرغم من إن الجرائد تواجه مشكلات صعبة لعلها الاسوا في تاريخها، وان الانترنيت يمكن إن يوفر خيارات عديدة لا تستطيع الجرائد توفيرها، وان كثيرا من الناس توقعوا منذ عقود موت الجرائد بسبب ظهور الراديو والتلفزيون، إلا إن الجرائد لا تزال حية وواسعة الانتشار.
وينظر أنصار الجرائد بتفاؤل حيال تحسن التوزيع مع تحسن الاقتصاد العالمي، لا بل إن بعض المراصد العالمية لأداء الصحف تفيد بان عددا كبيرا من الصحف لا زالت تجني أرباحا جيدة بسبب انتشارها، وان عائدات الإعلانات ستزداد بنسبة 8.7% بحلول العام 2014.
ويقول هؤلاء المدافعين عن الجرائد إن الذين يزعمون إن المستقبل هو للصحف الالكترونية يتناسون مسالة مهمة جدا، وهي إن عائدات الإعلانات على الانترنيت ليست كافية لديمومة مواقع وكالات الأنباء، على العكس من عائدات الإعلانات في الجرائد، لذا فان المواقع الإخبارية التي تنشر أخبارها على الانترنيت تحتاج إلى أسلوب اقتصادي نموذجي خارق لاستمرار عملها وهو ما يصعب تحقيقه على الأقل في الوقت الحاضر.
أما من ناحية التفوق والسيطرة، فقد أثبتت دراسات حديثة أجريت إن أكثر من 96% من متابعي الأخبار يتابعونها عن طريق قراءة الجرائد، وان نسبة متابعي الأخبار عن طريق الانترنيت لا تتجاوز 3%.
والمحصلة إن الجرائد ستبقى حية ومنتشرة ما لم يأت احدهم بحل سحري يجعل المواقع الالكترونية ذات جدوى اقتصادية اكبر.

الأحد، 6 فبراير 2011


صورة.... وصورة

راكان محمد وجيه العلاف

لم نكن نتوقع، لا أنا ولا زميلاي، ونحن نعبر كوبري 6 أكتوبر إلى ميدان عبد المنعم رياض ومنه إلى ميدان وشارع طلعت حرب في تلك الأمسية التموزية الجميلة أن تكون هذه المنطقة بعد اشهر اسخن بقعة في العالم. كنا في دورة تدريبية لمدة عشرة أيام في القاهرة في شهر تموز 2010، وكان التدريب يستمر من الساعة 9 صباحا إلى 2 بعد الظهر، نعود بعدها إلى الفندق للراحة واتقاء حر فترة الظهيرة، لنخرج في حوالي السابعة مساء ونختار إحدى مناطق القاهرة ونمضي بقية اليوم فيها. في تلك الأمسية قررنا الذهاب إلى برج القاهرة في منطقة الزمالك. صعدنا إلى الطابق 65 والذي يسمونه البانوراما لمشاهدة معالم القاهرة من أعلى نقطة فيها، وفجأة انطلقت الألعاب النارية في السماء بكثافة وعندما سألنا الناس عن السبب قالوا(بكرة 23 يوليو عيد الثورة). كان منظر الألعاب النارية جميلا واستمر لما يقارب 15 دقيقة. نزلنا بعدها وتمشينا إلى كوبري 6 اكنوبر الذي يصل ما بين كورنيشي النيل. كان ليل القاهرة مضيئا وحميميا كما تصورناه من خلال قراءتنا للروايات المصرية، وكانت الفلوكات أو مراكب النيون تسرح وتمرح في النيل بألوانها الجميلة و تنبعث منها الأغاني الشعبية صداحة. وما أحلى منظر المطاعم العائمة الراسية على كورنيش النيل من جهة جزيرة الزمالك والتي هي عبارة عن مراكب كبيرة مصممة ومؤثثة بشكل فخم وفي كل منها عدة مطاعم تقدم مالذ وطاب من ألوان الطعام. وفي الطرف الآخر من الكوبري كنا نرى مبنى الإذاعة والتلفزيون أو كما يسمونه هناك (ماسبيرو) مضيئا وعليه الرقم 50 دليلا على مرور 50 عاما على تاسيسه. وفي منتصف الكوبري شاهدنا موكبي زفاف وقفا لينزل العرسان لالتقاط صور تذكارية مع أهلهم وأصدقائهم بين أصوات الزغاريد والتهاني وهي عادة يحرص العرسان على إتباعها كجزء من مراسم الزفاف. هنأنا العرسان وتمنينا لهم الحياة السعيدة وأكملنا مسيرتنا وأمام أعيننا عشرات اللوحات الإعلانية المضيئة الضخمة التي تعلن عن مسلسلات رمضان القادم. وعلى سياج الكوبري وقف (الحبيبة) أزواجا يتهامسون فيما بينهم بعبارات الهوى والغرام غارقين في عالم من الأحلام لا تشوشه أصوات منبهات مئات السيارات التي تجتاز الكوبري.
نزلنا من سلم الكوبري باتجاه ميدان الشهيد عبد المنعم رياض (احد القادة الذين استشهدوا في حرب أكتوبر). كان عشرات الشباب جالسين على المساطب الموزعة في الميدان يدخنون وفي أيديهم الهواتف المحمولة يتناقلون بينهم ما حوته من أغاني ومقاطع فيديو حتى انك لتتصور أن هؤلاء الشباب لا يوجد ما يشغلهم سوى هذه الفعالية. توجهنا بعدها إلى شارع طلعت حرب مؤسس الاقتصاد المصري الحديث (الذي وضع تمثاله في ميدان باسمه في بداية الشارع). ويعد هذا الشارع احد أهم الشوارع التجارية في قلب القاهرة ويتميز بمحلاته الواسعة والفخمة والمليئة بالأزياء والمفروشات والألعاب والأحذية والتحفيات وغيرها. كما يوجد في هذا الشارع أيضا كافيتيريا (جروبي) التي لا تزال تعمل منذ عام 1891 ولعل في تصميمها وأثاثها ما يدل على هذه العراقة. والحقيقة أن المحلات التجارية في كثير من أحياء القاهرة لا تغلق أبوابها ليلا أو نهارا وتبقى مستمرة في العمل. هذه صورة لما رأيناه في هذه المنطقة قبل ما يقارب 7 اشهر فما هي الصورة اليوم؟
أصبح كوبري 6 أكتوبر في بداية ثورة الشباب ضد نظام حسني مبارك ممرا سلكه المتظاهرين ليتجمعوا في ميدان التحرير، ثم تحول إلى ممر سلكه البلطجية لضرب المتظاهرين، ليسيطر عليه الجيش في النهاية ويقيد حركة الناس عليه. توقفت حركة الفلوكات في النيل وانضم أصحابها إلى المتظاهرين، وتحول ميدان عبد المنعم رياض إلى ساحة معركة بين المتظاهرين والمؤيدين لمبارك شهدت تراشقا بالحجارة وقنابل المولوتوف، وسقط فيه قتلى وجرحى عديدون من الطرفين، وامتلأ بالسيارات المحترقة ووضعت في مدخله باتجاه ميدان التحرير المتاريس والعوارض الكونكريتية، وشهد شارع الكورنيش العديد من المظاهرات بسبب وجود مبنى الإذاعة والتلفزيون ومكاتب القنوات الفضائية، إلى أن أغلقه الجيش بدباباته وأخليت هذه المكاتب من العاملين فيها. وتحول ميدان وشارع طلعت حرب إلى ما يشبه أنبوب المغذي الذي يوضع للمرضى كي يديم فعالياتهم الحياتية، حيث أصبح هذا الشارع منفذا لتزويد المتظاهرين في ميدان التحرير بالأغذية والأدوية اللازمة لإدامة هذه المظاهرات. وأصبح الشباب المتسكعين في هذه المنطقة يتظاهرون بصورة سلمية وحضارية مطالبين برحيل مبارك مقدمين درسا للشعوب العربية في الرقي في التعبير عن مطالبهم بدون إيذاء ولا تخريب للبلد.
من المؤكد أن تغير الحال في مصر من الصورة الأولى إلى الصورة الثانية ليس وليد ساعته وليس بلا مقدمات، ولعل ابرز ما سبب هذا التغيير هو أن الشعب المصري ضاق ذرعا من تدني المستوى ألمعاشي والخدمات وتفشي الفساد والبطالة. ورأينا في المواطن المصري نظرة يائسة لمستقبله بل أن العديد منهم كان يحدثنا عن سوء الأحوال المعاشية وعدم قدرة الناس على مواجهة متطلبات الحياة وارتفاع الأسعار المتواصل دون أن يقابله زيادة في الأجور التي كانت متدنية حتى أن موظفا، على سبيل المثال، لديه خدمة 16 عاما لا يكاد يصل مرتبه الأساسي إلى 90 دولار، وهو المبلغ الذي يدفعه كإيجار لشقته، ولذل فهو يعمل سائقا لسيارة أجرة منذ 3 مساء حتى 3 صباحا كي يجمع من المال ما يعينه على إعالة عائلته، كما أن أستاذا قابلته بدرجة بروفسور وله خدمة 27 سنة لا يتجاوز مرتبه 800 دولار لذا فهو يضطر للعمل في شركات أهلية كوظيفة إضافية. كما رأينا أناسا يعيشون في حواري شعبية مسحوقة لا يكادون يجدون ما يقيمون به أود العيش، وكان الشعور العام السائد لدى الكثيرين أنهم يستحقون أفضل من هذه الحياة، وأنهم لا يصلون إلى الحدود الدنيا التي يريدون أن يحصلوا عليها على الأقل. كما أن البطالة المتفشية سببت الإحباط لدى خريجي الجامعات وغيرهم من الشباب الذين أصبح جلهم يقضون وقتهم جالسين على المقاهي بل أن بعضهم ذهب ضحية لتعاطي الممنوعات هروبا من واقعه المرير. كان الجميع ناقمين على الوضع وعلى النظام الحاكم، ولديهم يقين بان الرئيس وعائلته حرموهم من حقوقهم من خلال استغلالهم للمال العام ومن خلال العمولات التي يحصلون عليها من خلال تسهيل صفقات بعض رجال الأعمال الفاسدين والذين لديهم حظوة لدى الحكومة. كان الناس يشعرون بالقهر والذل بسبب فقرهم ولذلك يسعون ويكدون في شتى المهن للحصول على ما يلزمهم من جنيهات قليلة تعينهم على تلبية متطلبات البيت والعائلة. سالت احد سائقي الأجرة يوما (بتحبو الكورة في مصر؟) فأجاب بلهجة حزينة (إحنا بنحب أي حاجة تبعدنا عن القرف اللي إحنا فيه) وبدا يتكلم كيف أن الغذاء عندهم ملوث والماء ملوث بحيث انك لا تستطيع شرب ماء الحنفية في بعض الأماكن لاختلاطه بمياه الصرف الصحي، كما أن كثرة الناس والازدحام في الشوارع يؤخر الناس عن أعمالهم. ولعل هذا غيض من فيض مما جعل الشباب يثور على واقعه وعلى ما يعانيه من شظف العيش وقسوة السلطة، وانطلقت مظاهرات الغضب الشعبي مطالبة برحيل راس النظام الذين كانوا يطلقون النكات ويتندرون عليه في محاولة لتنفيس غضبهم، والمصريين رغم قسوة ظروفهم إلا أنهم أبناء نكتة كما يقولون، والنكتة تخرج من أفواههم وليدة لحظتها، ولا أنسى ما قاله احد سائقي الأجرة عندما مررنا بالقرب من القصر الرئاسي في طريق صلاح سالم (ده بيت الريس بتاعنا، ربنا يخليه، وياخدو هو وعيلتو في يوم واحد).
تحية لشباب مصر المتظاهرين الذين أعطوا درسا في التحضر والالتزام بالمبادئ، والذين قدموا مفهوما جديدا لمعنى المظاهرات السلمية في الوطن العربي، وعسى الله أن لا تشهد الأيام القادمة ما يعكر صفو هذه الأجواء السلمية والتي مهما كانت نتائجها فإنها سوف تسجل ولادة جديدة للشباب ولقوتهم ولمكانتهم في المجتمع العربي.

الثلاثاء، 1 فبراير 2011

انا كبرت في دماغي!
اتابع الان امامي لقطات من مظاهرات الشعب المصري الذي يطالب برحيل الرئيس حسني مبارك .وقبل قليل القى الرئيس خطابا تعهد فيه باجراء العديد من الاصلاحات والتي من ضمنها عدم ترشحه لفترة ثانية، وكان رد الناس على الخطاب برفضه جملة وتفصيلا. ويبدو ان الوضع الان اصبح وكأن لسان حال الرئيس والشعب يقول انا كبرت في دماغي. كل منهما يريد ان يفرض رايه على الاخر ولكن المشكلة ان كل منهما وصل الى نقطة لا يمكن التراجع عنها ومن يفعل ذلك سيخسر قيمته وهيبته امام الاخر. والحقيقة ان المصريين وصلو الى مرحلة من الياس من مستقبلهم واصبح الفقر والحرمان الطابع الغالب عليهم. ولقد رايت بعيني حواري في القاهرة يسكنها اناس فقراء لا يكادون يجدون ما يقتاتون به. كما ان البطالة وقلة العمل ادت بالشباب الى التسكع والجلوس على المقاهي وتعاطي الممنوعات للهروب من واقعهم المرير. وحتى اولئك الذين اتيحت لهم فرصة العمل في احد مؤسسات الدولة كانوا يعانون من قلة مرتباتهم والكثير منهم من يمارس اعمالا اضافية بعد انتهاء دوامه مثل العمل على سيارة اجرة او ف محل للكشري او غيرها من الاعمال. ولقد تحاورت مع سواق سيارات اجرة فاكتشفت انهم يعملون على سياراتهم هذه لفترة لا تقل عن 12 ساعة يوميا ليجمع مبلا من المال يضيفه الى ما يقبضه من مرتب ليكفي بالكاد لدفع ايجار الشقة التي يسكنها ومتطلبات الحياة الاخرى. فمثلا كان هناك موظف له خدمة في احدى الوزارات لمدة 16 سنة ومرتبه الشهري لا يزيد عن 200 دولار. والتقيت باحد اساتذة الجامعة وهو بروفسور في الاقتصاد له خدمة تزيد على 25 سنة ومرتبه لا يزيد على 800 دولار وهكذا. وبالتالي اصبح الشعب قرفا من حياته ومن مستقبله كما قال احد سواق الاجرة وهم يحملون الرئيس مسؤولية التدهور الذي حصل في بلدهم وبالتالي تفاقم هذا القرف لينفجر الشعب بمظاهرات مليونية تطالب الرئيس بالتنحي وهمو امر يرفضه الاخير كما يبدو والخوف ان تصل الامور الى حد حصول مواجهة تكون مصر هي الخاسر الوحيد فيها. والسبب كما قلنا ان لا احد من الطرفين ممكن ان يتنازل عن مطالبه وكل منهما يقول انا كبرت في دماغي.  

الخميس، 27 يناير 2011

شكرا ايمن جادة
وايمن جادة لمن لا يعرفه، وهو غني عن التعريف، اعلامي لامع ومعلق رياضي متميز وهو مدير قنوات الجزيرة الرياضية. اسعدني الحظ بلقائه في القاهرة عندما كنت بدورة تدريبية في تموز 2010. كنت ورفاقي مستضافين في فندق كونكورد السلام وبينما كنت اهبط بالمصعد وعند وصول المصعد الى الطابق الارضي فوجئت بعد ان انفتح باب المصعد بالسيد ايمن جادة يقف امام الباب مع عائلته فسلمت عليه مسرعا وصافحته وتركت له المصعد وانا مندهش من هذه المفاجئة. فالسيد ايمن جادة هو من الضيوف الدائميين على تلفازي من خلال قنوات الجزيرة الرياضية التي اتابعها باستمرار. وشعرت بالندم لانني لم احمل معي كامرتي في تلك اللحظة كي التقط معه صورة تذكارية. وفي المساء عند خروجي مع زميلي سهد من افندق لمحنا السيد ايمن جادة جالسا مع عائلته في حديقة الفندق فاردنا ان نلتقط معه صورة تذكارية ولكننا كنا محرجين ان نطلب منه ذلك. فالرجل نجم اعلامي اولا وهو في جلسة عائلية نخشى ان نعكر صفوها ثانيا. لكننا كنا نخاف ان تفوتنا فرصة توثيق رؤيتنا لهذا الرجل، فطلبنا من احد العاملين في الفندق مفاتحة السيد ايمن جادة بطلبنا، وكم كانت سعادتنا غامرة عندما نهض الرجل برحابة صدر واتى الينا مبتسما وهو يقول بلهجته المحببة "يا سيدي ع راسي" فالتقطنا معه صورة جميلة. شكرناه وسالناه اذا كان يريد شيئا من العراق فاجاب وهو يضحك  "ياريت تقدرو تبعثولي اكلة سمك مسكوف". وعاد الرجل مشكورا الى جلسته وخرجنا انا وصديقي من الفندق. وعند عودتنا ليلا كان برفقتنا زميل اخر(ابو هالة) ووجدنا السيد ايمن جادة جالسا مع عائلته في نفس المكان. وعندما اخبرنا زميلنا اننا التقطنا معه صورة في المساء اصر ان يذهب اليه ليلتقط هو ايضا صورة معه. الحقيقة توقعنا ان يتثاقل السيد ايمن جادة من القيام مرة اخرى وترك عائلته الا انه نهض بسرعة وجاء ووقف معنا، فقلت له  "لقد  فتننا عليك يا استاذ" فاجاب بابتسامة عريضة "يا سيدي بتأمرو امر بس  لا تنسو اكلة المسكوف" والتقطنا هذه امرة اكثر من صورة منها الاردة في هذا المقال. حقيقة لقد اذهلنا الرجل بتواضعه ودماثة اخلاقه وهكذا هي اخلاق العظماء. شكرا سيدي ايمن جادة على تواضعك ونبل اخلاقك وخفة دمك وان شاء الله لن ننسى اكلة المسكوف التي طلبتها؟


الأربعاء، 26 يناير 2011

تحية الى كل اصدقائي

قديما قالوا (رب اخ لك لم تلده امك)، ولطالما سمعت هذا القول مرات ومرات ولم اكن اعرف معنى ان يكون للمرء اصدقاء اوفياء منزلتهم بمنزلة اخوته حتى حباني الله تعالى بمجموعة من الاصدقاء الذين اعدهم نعمة من نعم الله التي من بها علي.
كان للسنوات الماضية والتي كانت حافلة بالاحداث الاجتماعية والسياسية والاقتصادية اثرها الكبير على كل فرد من العراقيين، واصبحت طاحونة الحياة اليومية تطحن الناس بلا رحمة، مما اثر على نفسياتهم ووضعهم تحت ضغط وتوتر شديدين، لذا كان لا بد لكل واحد ان يلتقي مع مجموعة من اضدقائه ليتناقش معهم في مشاكل الحياة وهمومها ولينفس عما بداخله من ضغط وتوتر. وفي مثل هذه الظروف يكون ايجاد الصديق الصدوق امرا صعبا سيما وان الامر ينطبق على الجميع فكيف يمكن ايجاد من يكون في قلبه وفكره حيز لسماع مشاكل الاخرين واستيعابها وايجاد الحلول المناسبة لها.
الا انني وجدت في اصدقائي من كان مصغيا لكل مشكلة واجهتها ومساندا لكل قرار اتخذته ومناقشا لكل معضلة مرت بطريقي. اصدقاء عشت معهم ساعات الفرح والحزن ومررنا سوية بلحظات سعادة ولحظات ضيق جمعتنا وقربت ما بيننا اكثر واكثر حتى اصبح الواحد منا بمنزلة الاخ للاخر. عشنا الحياة المدرسية والجامعية بحلوها ومرها. وجمعتنا الحياة بعد تخرجنا في مهن لم نلجا اليها بارادتنا وانما لعبور مرحلة الحصار. ورغم مشاغلنا الكثيرة الا ان عقد صداقتنا لم ينفرط وانما ازددنا قربا من بعض وتوثقت العلاقات اكثر واكثر بعد ان اصبحنا اصحاب عوائل. وقفنا مع بعضنا في اوقات الشدة وواسى احدنا الاخر واستمتعنا مع بعضنا في اوقات الفرح واضحك كل من الاخر.
بعد كل هذه السنين فهمت تماما معنى القول الذي اوردته في بداية المقال واصبح لي اصدقاء ادعو الله ان يحفظهم لي ولعوائلهم وان يديم عليهم الصحة والسعادة والامان وان يحبوهم برعايته انه سميع مجيب.
شكرا لكم يا كل اصدقائي وتحية لكم فاني في الله احبكم.

الثلاثاء، 25 يناير 2011

افتتاح المدونة

بسم الله وعلى بركة الله افتتح مدونتي هذه وارحب بكم قرائي الاعزاء.
لطالما اردت طريقة اوصل بها افكاري وما اطلع عليه من خلال قراءاتي لاكبر عدد من الناس لعلي استطيع ان افيدهم بطريقة او باخرى، والان وبعد انشاء هذه المدونة اشعر ان الطريق لتحقيق هدف هذا اصبحت ممكنة، لذا ساحاول نشر ما هو مفيد وممتع لكم قدر المستطاع والله المستعان.