الأربعاء، 26 يناير 2011

تحية الى كل اصدقائي

قديما قالوا (رب اخ لك لم تلده امك)، ولطالما سمعت هذا القول مرات ومرات ولم اكن اعرف معنى ان يكون للمرء اصدقاء اوفياء منزلتهم بمنزلة اخوته حتى حباني الله تعالى بمجموعة من الاصدقاء الذين اعدهم نعمة من نعم الله التي من بها علي.
كان للسنوات الماضية والتي كانت حافلة بالاحداث الاجتماعية والسياسية والاقتصادية اثرها الكبير على كل فرد من العراقيين، واصبحت طاحونة الحياة اليومية تطحن الناس بلا رحمة، مما اثر على نفسياتهم ووضعهم تحت ضغط وتوتر شديدين، لذا كان لا بد لكل واحد ان يلتقي مع مجموعة من اضدقائه ليتناقش معهم في مشاكل الحياة وهمومها ولينفس عما بداخله من ضغط وتوتر. وفي مثل هذه الظروف يكون ايجاد الصديق الصدوق امرا صعبا سيما وان الامر ينطبق على الجميع فكيف يمكن ايجاد من يكون في قلبه وفكره حيز لسماع مشاكل الاخرين واستيعابها وايجاد الحلول المناسبة لها.
الا انني وجدت في اصدقائي من كان مصغيا لكل مشكلة واجهتها ومساندا لكل قرار اتخذته ومناقشا لكل معضلة مرت بطريقي. اصدقاء عشت معهم ساعات الفرح والحزن ومررنا سوية بلحظات سعادة ولحظات ضيق جمعتنا وقربت ما بيننا اكثر واكثر حتى اصبح الواحد منا بمنزلة الاخ للاخر. عشنا الحياة المدرسية والجامعية بحلوها ومرها. وجمعتنا الحياة بعد تخرجنا في مهن لم نلجا اليها بارادتنا وانما لعبور مرحلة الحصار. ورغم مشاغلنا الكثيرة الا ان عقد صداقتنا لم ينفرط وانما ازددنا قربا من بعض وتوثقت العلاقات اكثر واكثر بعد ان اصبحنا اصحاب عوائل. وقفنا مع بعضنا في اوقات الشدة وواسى احدنا الاخر واستمتعنا مع بعضنا في اوقات الفرح واضحك كل من الاخر.
بعد كل هذه السنين فهمت تماما معنى القول الذي اوردته في بداية المقال واصبح لي اصدقاء ادعو الله ان يحفظهم لي ولعوائلهم وان يديم عليهم الصحة والسعادة والامان وان يحبوهم برعايته انه سميع مجيب.
شكرا لكم يا كل اصدقائي وتحية لكم فاني في الله احبكم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق